بيان الثقافة  ذكر الموقع   عشق الصحراء في صفحاته الاسبوعية

موقع الكتروني عن الشاعر بوشهاب

 

شهران مرا على رحيل الشاعر الكبير حمد خليفة بوشهاب صوت الامارات وشاعرها صاحب الخصوصية الابداعية والثقافية والانسانية.

ومما لاشك فيه ان خسارة هذا الشاعر الكبير دفعت بالكثير من الصحف والاقلام للكتابة عن هذه القامة الابداعية الاستثنائية متناولة سيرته الشخصية والشعرية ومبينة الكثير من الجوانب غير المعروفة في مسيرة الراحل الذي كان ابعد ما يكون عن حب الاضواء والظهور.

وما نريد الاشارة اليه هنا انه وبالرغم من مرور هذه المدة على رحيل حمد بوشهاب لم نتلمس اية مبادرات وخطوات من الجهات والمؤسسات الثقافية في العمل على تخليد ذكرى مثل هذه القامة الابداعية وهو من ابسط حقوقه عليها عبر المزيد من القاء الضوء على مسيرته الابداعية وسبر اغوارها، او ما تمت المطالبة به من قبل الكثير من الكتاب باطلاق اسمه على احدى القاعات او المسارح وغيرها من الامكنة الثقافية وهي عديدة ومتنوعة على الساحة المحلية، او العمل على جمع تركته الشعرية الغزيرة والتي لم يطبع منها الشاعر غير ديوان واحد، ولعلنا لم نرصد عبر هذه المدة غير ندوتين اقيمتا بين الشارقة وابوظبي لمناقشة كتاب الهزار الشادي لمؤلفه بلال البدور.

ان الراحل حمد بوشهاب لم يكن مجرد شاعر عادي بل امتدت بصماته لتطال جمع التراث الشعري الاماراتي وحفظ الكثير منه من الضياع وبالتالي فإن مسئولية تكريم هذا الرجل لابد ان تكون جماعية تشترك فيها غالبية المؤسسات الثقافية والتراثية والاعلامية.

وفي هذا السياق برزت مؤخرا مبادرة فردية قامت بها فتاة  بإطلاق موقع خاص عن الشاعر الراحل حمد خليفة بوشهاب على شبكة الانترنيت تحت عنوان «عشق الصحراء» وقد حاولنا مرارا الاتصال مع معدة هذا الموقع لكن محاولاتنا باءت بالفشل وتأتي هذه المبادرة لتكون الاولى من نوعها ولتقدم القليل من الوفاء لشخصية بأهمية بوشهاب ويمكن للجميع الوصول الى هذا الموقع عبر العنوان التالي www.ishqalssahra.com

يتضمن هذا الموقع الذي يستهل صفحته الاولى بجملة تقول «يرحل عنا حمد ابوشهاب مثقلا بأحلام لم تتحقق وكتب لم تدون لتتقدم الحياة بعده سفرا وقد فقدنا مرجعا للتاريخ لايعوض» يتضمن على مجموعة من الابواب التي تحاول تغطية اكبر قدر ممكن من السيرة الشعرية والشخصية للشاعر حيث نطالع في اولى الابواب وهو بعنوان «حياته ونشأته» وفيه نقرأ عن ميلاد الشاعر وحياته عبر بانوراما عن ولادته وطفولته الاولى والمؤثرات التي عايشها الراحل وساهمت في تكوين حسه الشعري المتقد والعوامل التي رفدت قصائده بهذه القوة والحساسية الى ميوله التي بدأت معه باكرا نحو الثقافة والتحصيل المعرفي والارتباط الشديد بأمته الاسلاميه ،

كما نطلع ايضا على علاقته الخاصة بالشعر النبطي والجهود التي قدمها له الى جانب المناصب التي تولاها ومنها «وزير مفوض بوزارة الخارجية ، عضو لجنة الثقافة والتراث ، مدير مكتب وزارة الاعلام بالشارقة الى جانب الجوائز التي نالها». وفي ذات الباب نطالع تحت عنوان ملامح من شعره قراءة عامة بأبرز ملامح التجربة الشعرية عند ابو شهاب حيث نقرأ عن الحب والتاريخ الذي يحظى بأهمية خاصة عنده، كما نقرأ تحت عنوان الوفاء للأصحاب والاصدقاء المحبة التي يكنها الراحل لأصدقائه ومعارفه كما نتعرف على بعض جوانب الحكمة التي كان يتمتع بها والتي اكتسبها عبر حياته والتجارب العديدة التي مر بها وهو الذي دخل معترك الحياة صغير السن وكان مواظبا على مجالس الكبار وميالا نحو تحصيل المعرفة والقراءة بالرغم من شظف العيش وقساوة الحياة.

ومن الابواب الاخرى في الموقع باب أوراق قديمة وفيه نطالع مجموعة من القصائد النبطية ووقفات مع ما نشره الشاعر من مقالات وقصائد في مجلة الصدى الى جانب العديد من القصائد ومنه «مع حابول النخل ، مع نفحات الحب» في وصف الشعر والشعراء، كما يفرد الباب مساحة لصفحات الشعر الشعبي التي أسسها واعدها الشاعر في صحيفة البيان.

باب ديوان الشاعر ينقسم الى قسمين الاول يتناول القصائد النبطية ونماذج من روائعه في هذا المجال ومن هذه القصائد حي صباحك يانسيم الصباحي ، ياسامي المجد الى جانب مجموعة من الردود الشعرية كالقصيدة التي يرد فيها على قصيدة للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي العهد وزير الدفاع ، وفي قسم الشعر الفصيح نطالع نماذج مختارة من القصائد ومنها مع القلم ، كنوز الحب، رثاء في عبد الناصر ، كما توجد قصيدة تنشر لأول مرة وهي رد الشيخة علياء بنت خليفة بن سعيد آل مكتوم على قصيدة القلم.

ومن الابواب الاخرى في هذا الموقع «قالوا في رحيله» ويتضمن مجموعة من الشهادات والمقالات التي كتبت عن الشاعر الراحل لمجموعة من الشخصيات الثقافية والابداعية ومن الابواب المؤثرة باب قصائد بخط يد الشاعر ويتضمن على مجموعة من القصائد كما كتبها الشاعر بخط يده وتحمل توقيعه الى جانب الباب الاخير في الموقع تحت عنوان دفتر الزار وهو مكان لأستقبال الرسائل والآراء.

وعلى جميع الاحوال تظل هذه المبادرة خطوة متميزة تذكر لصاحبتها وتعتبر دعوة مفتوحة لجميع الجهات المعنية بدعم هذه المبادرة والعمل على تطويرها وتعزيز حضورها